الشهيد الأول

184

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولو أمر المالك بالعتق عن الآمر بعوض أو غيره أجزأ ، والنيّة هنا من الوكيل . وفي وقت الملك الضمني هنا تردّد ، هل هو بالشروع في الإعتاق ، أو بتمام الإعتاق بملكه آناً ثمّ يعتق ، أو يتبيّن بالإعتاق أنّه ملكه بالأمر ؟ ومثار هذه قول النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) : لا عتق إلَّا فيما يملك ( 2 ) . وطرّد البحث في ملك الضيف الطعام بالأخذ فله إطعام غيره ، أو بالوضع في الفم ، أو بالمضغ ، أو الازدراد ، ولا ضرورة هنا إلى الملك ، إذ يكفي إباحة التناول . السابع : النيّة ، ويعتبر فيها الوجه والقربة . وفي اعتبار التعيين خلاف ، أقربه اعتباره ، سواء تعدّدت الكفّارات أم لا ، تغاير الجنس ، أم لا . ويجزي نيّة المتبرّع عن الميّت إن كان وارثاً ، وقد تقدّم الخلاف في غيره وفي الحيّ . الثامن : إباحة سبب العتق ، فلو نكل به ناوياً التكفير عتق ولم يجز . وشرط بعضهم الحريّة ، فلو كفّر العبد بالعتق لم يجز ، وإن أذن المولى ، أمّا لأنّه كفّر بما لم يجب عليه ، وأمّا لعدم تقدير الملك فيه . وكذا لو كفّر المولى عنه . التاسع : يتخيّر العتق ، فلا يجزي التدبير وإن نوى به التكفير . وأبعد منه الاستيلاد لبعد القصد إليه . ويجزي الآبق والضال ما لم يعلم موته لرواية أبي هاشم الجعفري ( 3 ) ، وفي الخلاف ( 4 ) لا يجزي ، إلَّا أن يعلم حياته ، وفي المختلف ( 5 ) إن ظنّ الحياة أجزأ ،

--> ( 1 ) عوالي اللئالي : ج 2 باب العتق ح 4 ص 299 وفيه لا عتق إلَّا في ملك نقلًا عن الكافي : ج 6 باب لا عتق الَّا بعد ملك ص 179 ولفظ الحديث لا عتق الَّا بعد ملك . ( 2 ) في « ق » : في ملك . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 48 من أبواب العتق ح 1 ج 16 ص 52 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 20 . ( 5 ) المختلف : ج 2 ص 604 .